أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
149
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلتهب فنزل عامر فقال : قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر فاختلفا بضربتين فوقع سيف مرحب في فرس عامر فذهب ليسفل له فوقع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكان فيها نفسه وإذا نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول اللّه بطل عمل عامر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( من قال هذا ؟ ) قلت ناس من أصحابك ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ( بل له أجره مرتين ، ثم أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى علي فألقيته وهو أرمد فقال : ( لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ) . فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به النبي صلّى اللّه عليه وسلم فبصق في عينيه فبرئ وأعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال : قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر فقال علي : أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره أو فيهم بالصّاع كيل السندره قال فضربه ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يد علي بن أبي طالب . أخرجه أبو حاتم وقال هكذا روي في فرس عامر وإنما هو في عامر ، وأخرجه مسلم بتغيير بعض لفظه ، وأخرجه أحمد عن بريدة الأسلمي ولم يذكر فيه قصة عامر ، وقال بعد قوله شاكي السلاح بطل مجرب : أطعن أحيانا وحينا أضرب وقال فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه علي على عاتقه حتى عض